من مسيرة جيش التحرير الوطني لجبهة التحرير الإرترية - الحلقة السادسة

بقلم المناضل الإعلامي: ‎أحمد عبدالفتاح أبو سعدة

1. الدعوة إلى مؤتمر عام يضم المناطق الخمسة يشارك فيه معظم الكوادر الاساسية للتنظيم.

2. توجيه الدعوة للقيادة الثورية والتي مقرها في مدينة كسلا في السودان إلى الدخول للميدان.

3. تكليف المنطقة الثانية بالتحضير للمؤتمر وتأميم مكان انعقاده.

4. إلحاق فصيلة المساعدة بالمنطقة الأولى.

5. تكليف المنطقتين الثانية والرابعة بدعم المنطقة الخامسة لتتمكن من الصمود في مواقفها.

6. تكليف المنطقة الأولى بدعم المنطقة الثالثة بحيث تتمكن من الصمود في مواقفها.

7. أن تظل هذه القرارات طي الكتمان إلى حين انعقاد المؤتمر.

لم تترك هذه القرارات بلا متابعة وإنما شرع في اتخاذ الخطوات العملية لعقد المؤتمر الذي تم الاتفاق عليه في مؤتمر (عراديب) وبالفعل تم انعقاد المؤتمر في (عنسبا - أروتا) من الفترة 11 إلى 18 أيلول/سبتمبر عام 1968 وشارك فيه أربعون ثائرا من المنطقة الثالثة والرابعة والخامسة وفصيلة المساعدة وهيئة التدريب وتغيب عن المؤتمر المنطقة الأولى التي أرسل قائدها رسالة موجهة إلى المؤتمر يعتذر فيها عن الحضور وحمل الرسالة الثائر محمد إبراهيم بهدوراي ومما جاء في الرسالة التالي:-

أولا: إنه أي قائد المنطقة الأولى لم يتمكن من الحضور نتيجة لغياب معظم المسؤولين في المنطقة وانشغالهم باستقبال المهمات التي وصلت من الخارج.

ثانيا: مضافا إلى هذا إنشغالهم بإرسال النجدات لدعم المنطقة الثانية في معركة حلحل الهجومية.

هذا ماجاء في الرسالة

وكان من المفروض أن تشارك المنطقتان في هذا المؤتمر ولذلك لم يكن لهذا التغيب سوى تفسير واحد وهو إنه موقف خاطئ وغير سليم لأن قضية وحدة جيش التحرير كانت من أولويات العمل الثوري وإن وجود الأعضاء الذين توافدو إلى مكان المؤتمر في (أروتا) في الوقت الذي كانت تجري فيه المعركة الهجومية في حلحل وعدم نجدة الحضور للمنطقة الثانية كان المعركة كان موقفا سلبيا أكد عدم المسؤولية لأنه كان بالإمكان تأجيل المؤتمر لفترة قضيرة بحيث يتم انعقاده بعد حسم المعركة خاصة بعد الاتصال المباشر الذي قام به المناضلان محمود إبراهيم محمد سعيد وأحمد نفاع (حليب ستي) طالبين تأجيل المؤتمر لفترة قصير كي يتسنى لهما الانضمام للمؤتمر والمشاركة في أعماله بعد أن يقوما بترتيب الأمور بجرحاهم وإعادة تنظيم وحداتهم لأن المناضل عمر أزاز قد استشهد في معركة حلحل التي كان يقودها بنفسه وقد طرح هذا الطلب أثناء انعقاد المؤتمر ونوقش مناقشة مطولة أدت إلى بروز رأيين أساسيين:-

الأول: يرى ضرورة تأجيل المؤتمر لفترة قصير بناء على طلب لمنطقة الثانية تقديرا لظروفها ورغبتها الجادة في الوحدة.

الثاني: يرى أن يستمر المؤتمر في أعماله وأن تستبعد فكرة التأجيل لأن معركة حلحل لم تكن في الأصل ضرورية وإنما جرت للتنصل من المشاركة في المؤتمر.

وهنا يمكن القول إن خطوات المناطق الثلاث كانت خطوة ايجابية إلا أن التسرع الذي حدث في المؤتمر والتطرف الذي اسمهت فيه اعماله شكل موقفا سلبيا وقد خرج مؤتمر عنسبا بالقرارات التالية:-

الى اللقاء... فى الحلقة القادمة

Top