قراءة في كتاب العودة الطوعية والاندماج المحلي واعادة التوطين

بقلم المناضل: علي محمد صالح شوم - دبلوماسي ارترى سابق، لندن

كتاب الدكتورة سعدية حسنين عافة، وهو كتاب بحثي اكاديمي كما اتصور تحت عنوان

(العودة الطوعية والاندماج المحلي واعادة التوطين، معضلات الهجرة عن اللاجئين الارتريين) تتمثل اهميته في التعرف على معانات اللاجئين الارترين الذين تطاول لجؤئهم منذ العام 1967م الى شرق السودان وان الكتاب صدر مؤخرا او ربما ترجم متأخرا الى العربية وفي كل الاحوال ان تأتي متـأخرا خيرا من ان لا تأتي.

اما ملاحظاتي تتمثل في ان كل اللقاءات التي اجرتها الباحثة كانت داخل مدينة كسلا في شرق السودان مع ان الاعداد الكبيرة والمتأثرة اصلا موجودة في المعسكرات في عمق الاقليم الشرقي مثل:-

• ود الحليو ،
الشجراب ،
سمسم ،
ام سقطة ،
ام برو ش ،
وغيرها .

وللوصول الى نتائج بحثية تعين القارئ والباحث معا كان من الافضل ان تجرى معظم اللقاءات في تلك المعسكرات علما بان شرق السودان وارتريا امتدادات اجتماعية واحدة في معظمها،والملاحظة الاخرى ان الباحثة ركزت في اثنية واحدة هى اثنية (البلين) دون غيرها من المكونات التي تعج بها المعسكرات ولا ادري ما السبب قد تكون هناك عوامل منعت من التواصل مع البقية واذا كان كذلك كان ينبغي ان توضح في البحث لمزيد من المصداقية.

في العام 1967م ومع وصول الافواج الاولى للاجئين الارترين في منطقة ود الحليو كونت القيادة الثورية للجبهة لجنة من بعض كوادر التنظيم وشخصي الضعيف واحدا منهم لاستقبالهم والتخفيف عنهم وتنظيمهم، وبعد تكليفي كممثل للجبهة في مدينة القضارف كان مكتبنا هو المشرف المباشر على اللاجئين والذي وجد تعاون كبير من الحكومة والشعب السوداني الشقيق.

واذكر ان ابناء اللاجئين تم استيعابهم مباشرة في المدارس الحكومية، في الوقت الذي كان فيه دور المنظمة الاممية والمتمثل في المندوب السامي للاجئين شبه معدوم.

في الختام اود ان اشير بان عودة اللاجئين الى ديارهم بعد التحرير كان العائق الاساسي فيها النظام الارتري حيث طلب من الامم المتحدة ان تعطى اليه المبالغ المخصصة لعودتم الامر الذي رفضته المنظمة بالاضافة الى حالة عدم الاستقرار التي عاشها العائدون كبقية المواطنين والظروف المعيشية الصعبة وان عددا كبيرا من اللاجئين موجدون في سجون الطاغية للاسف.

أما موضوع جواسيس النظام هذا امر موجود في المدن السودانية خاصة في شرقه منذ ابان الثورة ولم يتغيير شيئ للاسف الشديد، وربنا يحفظ شعبنا من زبانية هذه العصابة المتسلطة على رقابه.

واخيرا اشكر الدكتورة على مبادرتها والى مزيد من البحوث المفيدة والسلام والشكر موصول للدكتور عبدالرزاق كرار لترجمة هذا الكتاب لتعم الفائدة وعليكم ورحمة الله.

Top
X

Right Click

No Right Click