من مسيرة جيش التحرير الوطني لجبهة التحرير الإرترية - الحلقة الثانية

بقلم المناضل الإعلامي: ‎أحمد عبدالفتاح أبو سعدة

إن الوقائع التي سردتها في الحلقة الماضية كانت البداية لكفاح الشعب الإرتري واختياره الوطني أما في هذه الحلقة فهي البداية للمعارك

التي خاضها جيش جبهة تحرير إرتريا ذات الخط الوطني الإنساني وفيما يلي سأسرد أهم المعارك التي خاضها طلائع جيش جبهة تحرير إرتريا وأقصد جيش الشعب الإرتري.

1. معركة أدال:

تعتبر معركة أدال المعركة الأولى في تاريخ الثورة التحررية الأولى في تاريخ الكفاح الوطني الإرتري وقد قاد هذه المعركة القائد الفذ حامد إدريس عواتي بنفسه وكانت الشرارة الأولى التي اندفع بعدها لهيب الشعب الإرتري ضد محتليه، تقع منطقة أدال غرب مدينة أغردات والشمال الغربي لمدينة بارنتو.

2. معركة أومال:

هذه المعركة مع العدو الإثيوبي المحتل والذي يتساءل عنها الشعب الإرتري وماذا كان وراؤها وأهلي الإرتريين يجيبون وأنا معهم نجيب عن سبب هذه المعركة والجواب أكثر مما كان يدور في أذهاننا هذه المعركة قلبت مخططات العدو الإثيوبي رأسا على عقب فقد كانت مخططات الإثيوبيين تهدف إلى تطويق نواة الثوار الوطنيين الأبطال لكن شجاعتهم هي التي ساعدت ومكنتهم من الإفلات بعد مصادمات عنيفة مع الجيش الإثيوبي وفي هذه المعركة قدمت الثورة شهيدها الشجاع البطل عبده محمد فايد وكان ذلك في نهاية شهر أيلول/سبتمر من عام 1961 وتقع أومال بمنطقة ساوا.

3. معركة أغردات:
من الطبيعي أن تتفجر الثورة المسلحة وأن يطور الثوار الوطنيين أساليب قتالهم فكان أول التطور هذا في مدينة أغردات فبينما كان يعقد اجتماع برئاسة ممثل الإمبراطور هيلاسلاسي المدعو (أبي أبي) وبعض العملاء الخونة من الإرتريين هنا نفذ الثوار أبطال جبهة تحرير إرتريا عميلتهم الفدائية الجريئة ضد الخونة برميهم قنابل يدوية عتيقة عليهم وللأسف لم ينفجر من هذه القنابل سوى واحدة ورغم ذلك قتل ثمانية من الخونة الذين ضمهم ذلك الاجتماع كما جرح منهم العديد وكانت تلك العملية الفدائية أن أشاعت الخوف والذعر في صفوف قوات العدو الإثيوبي والخونة العملاء وكان موعد تنفيذها يوم 1962/7/12 والذي خطط لهذه العملية الجريئة المناضل الوطني البطل الشجاع الأستاذ محمود محمد صالح وكان قبل التحاقه بالثورة مدرسا أما الذي قاد العملية الفدائية الجريئة هو البطل آدم محمد حامد الملقب ب(قندفل) وكنت قد تعرفت عليه في منطقة ساوا كما أن ابنته سهير درست في جامعة دمشق وتخرجت منها.

4. معركة تلآي:

تقع تلآي في منطقة ساوا في هذه المنطقة نصب الثوار كمينا لقوات الجيش الإثيوبي المحتل وكانت هذه القوات العدوة تتجه من منطقة كركر الواقعة قرب الحدود السودانية إلى مدينة أغردات وقد وقع العدو في الكمين المحكم وأسرت كافة قواته المتجه إلى أغرادات كما ذكرت آنفا وغنم الثوار من هذه القوات سبعة بنادق مع ذخائرها ومما يجدر قوله أن كافة الجنود الذين تم أسرهم إرتريين وقد تم إطلاق سراحهم بعد أن قام الثوار بشرح أهداف الثورة ومبادئها وقد قاد هذه المعركة البطل المناضل عمر حامد إزاز وكان ذلك في منتصف عام 1963.

5. معركة عنسبا:
توالى كفاح الثوار الارتريين البواسل ضد المحتلين الإثيوبيين فقاموا بمعركة في منطقة (جنفرين) وتحديدا في (عنسبا) وهي واقعة شمال مدينة كرن في هذه المنطقة نصب الثوار الأشاوس كمينا محكما للجيش الإثيوبي الذي كان متجها من منطقة كرن إلى منطقة حلحل قتل في هذا الكمين معظم جنود هذه الوحدة ومن بقي حيا قد هرب ملتجأ إلى مدينة كرن وقد تركوا أسلحتهم وراءهم وهذه الأسلحة التي غنمها الثوار كانت على الشكل التالي:-

١) ثلاثة وعشرون بندقية.

٢) مدفعان (برين) رشاش خفيف وكمية من الذخائر قاد هذه المعركة المناضل الشجاع البطل محمد إدريس حاج وأصيب خلالها بجراح بليغة واستشهد على أثرها متأثرا بجراحه.

6. معركة هيكوتة:

وقعت معركة هيكوتة في نهاية 1963 وكانت معركة مميزة ناجحة بكل المعايير والدليل على ذلك أن الثوار الأبطال قد استولوا على معسكر العدو الإثيوبي كاملا مما أدى إلى قتل وجرح وأسر أفراد المعسكر كلهم وقد غنم الثوار حوالي خمسين قطعة سلاح فردية ومدفعين (برين) ورشاش خفيف وقد قاد العملية الثائر الشجاع البطل آدم محمد حامد والملقب ب(قندفل).

7. معركة تقوربا:

كانت هذه المعركة معركة تحدي للجيش الإثيوبي الذي اصطدم بحقيقة لم يحسب حسابها فقد كانت هذه المعركة تعبيرا نوعيا للثوار الذين ألحقوا بالجيش الإثيوبي هزيمة فادحة في الأرواح والعتاد فقد خسر الجيش الإثيوبي عددا كبيرا من ضباطه وجنوده وكذلك تم استيلاء الثوار على كافة معدات الجيش الإثيوبي المحتل وقد تمكن الثوار من رد من تبقى من الجيش الاثيوبي إلى مدينة هيكونة الذي جاء منها وسقط للثوار تسعة عشرة شهيدا من خيرة الثوار وقد قاد المعركة البطل الشجاع محمد علي إدريس والملقب ب(أبورجيلة).
تقع تقوربا غرب مدينة أغردات وشمال مدينة تسني وشمال غرب بارنتو وقد وقعت هذه المعركة بتاريخ 15آذار/مارس 1964.

8. معركة شعب:

قاد معركة شعب الهجومية البطل الثائر محمد سعيد شمسي الذي أصيب فيها واستشهد متأثرا بجراحه وتقع شعب شمال غرب مدينة مصوع وكانت هذه المعركة قد سطرت أعظم صفحات في تاريخ جبهة التحرير الإرترية ذات الخط الوطني.

الى اللقاء... فى الحلقة القادمة

Top