إريتريا الحصاد المُر

بقلم الأستاذ: إبراهيم إدريس - لوزان، سويسرا

بعد إستقلال إريتريا وإنقلاب أسياس أفورقي علي شرعية ثورة التحرير وإنفراده بالسلطة كاملةً والعمل علي تغْرنّة الدولة وتفريّغها

من شعبها ورفضه لعودة اللاجئين الإريتريين والإستيلاء علي أرآضيهم ومصادرة ممتلكاتهم واغلاق جامعة أسمرة ومحاربته

أسياس أفورقي 22

التعليم المدرسي وعَسْكرّة المجتمع الإريتري بكل فئاته وفرضه خدمة الإذلال العسكرية الدائمة وتحطيّم الشباب ومصادرة آمالهم وأحلامهم وتدمير مستقبلهم ومنع الحريات الصحافية وتكميّم الأفواه وإعتقال سجناء الرأي دون محاكمات وتعطيّل دستور سنة 1997م الذي وافق عليه مكرهاً ومرحليّاً لامتصاص غضْبة رفقاء السلاح والإصلاحيين وعمل علي اغلاق خلآوي تعليم وتحفيّظ القرءان الكريم في عموم المدن والقرى بحُجة محاربة الإرهاب وإعتقال الشيوخ والمعلميِّن ومحاربة اللغة العربية والتفريّط في سيادة أرآضي الدولة وثرواتها بإقامة قواعد عسكرية أجنبية فِيهَا وبيع وتأجيّير الموانئ والجُزر وفتح المعسكرات لتدريب شذآذ الأفاق من المُرتزقة الأجانب وإحتضان المعارضة الإثيوبية المسلحة (الدمحيت) و(الأورومو) ودعمهم من أموال الشعب الإرتيري والزج بأبنائه في حروب عبثيّة لا ناقة لهم فيها ولا جمل ضد دول الجوار رآح ضحيتها عشرات الألآف من خيِّرة الشباب والعمل أيضاً علي سيطرة البعض من قومية التغرنية علي مفاصل الدولة واقتصادها بسياسات التمكيّن والتمويّل المباشر وتمليِّكهم أرآضي الغير بدون وجه حق.

والعمل علي عزل وإقصاء بقيّة مكونات الشعب الإريتري بالكامل وتشريّدهم وملاحقتهم بالإعتقالات والسجون والخدمة العسكرية الإجبارية والتعذيّب والتصفيات الجسديّة وقتلهم بدمٍ بارد خارج القانون.

والعمل علي إختزال الدولة في شخص الديكتاتور أسياس أفورقي دون قيام مؤسسات قومية وأجهزة عدلية وشرطية حقيقية والإكتفاء بعصابات الجيش والأمن والشرطة التي تحمي نظام الهقدف وتأميّن مصالحه، حمايةً لمشروع (نحنان علامنان) الذي شارف علي الإنتهاء بمسرحية التقارب الإثيوبي الأخيرة مع النظام ببروبغاندا إستقبال وفد سكرتارية أفورقي في أديس أبابا بالورود والزهور بطعم ولون الدّم.

وربما نسمع قريباً إعلان الكنفدرالية والإندماج الكامل مع إثيوبيا وتذويّب كيان الدولة الإريترية وشعبها تحقيقاً للحلم القديم لحزب (الإندنت) أي الإتحاد مع إثيوبيا الإكسومية والذي كان من أبرز أبنائه الطاغية أسياس أفورقي الطالب آنذاك في جامعة أديس أبابا وقبل أن ينضم زوراً لجبهة التحرير الإريترية وهو يعتبر التلميذ النجيِّب للهالك هيلي سلاسلي.

السؤال:

• هل تقدّمت وتطوّرت دولة إريتريا جرآء هذه السياسات العنصرية المُقيّته طوّال فترة الإستقلال والحرية المزعومة ؟

• وهل تحقق مشروع أفورقي الطائفي بالكلية في عزل الدولة عن محيطها الجغرافي العروبي والإسلامي ؟

وإجابة السؤال الأول يُغني عنها ظاهر حال الشعب الإريتري والتقارير الدولية الأممية بأن إريتريا تأتي في ذيّل القائمة من حيث الحريات الصحافية والحقوقية وتفشي الأمراض والأوبئة والمجاعات دون تحقيق اي معدلات نمو اقتصادي حقيقي وزيادة معدلات البطالة والفساد المالي والإداري وسوء إدارة موارد الدولة الطبيعية ونهب ثرواتها المستخرجة دون أن يكون لها اي أثر في تحسُّن أحوال الشعب.

أما إجابة السؤال الثاني فإن نجاح أسياس أفورقي في فرض رُؤاه الأُحادية بتطبيّق مشروعه العنصري والطائفي في إريتريا فإن نجاحه في ذلك نسبي وغير مقنع حتى بالنسبة له ولنظامه بدليل ما ستُسفر عنه الأيام القادمة حيث أنه يستقوى بإثيوبيا لمحاولة القضاء علي ماتبقى من دولة إرتيريا، هذا علي الرغم من عدم وجود أي مقاومة ومناهضة ملموسة علي أرض الواقع لمشروعه الطائفي ولكنه يعلم علم اليقيّن بأن لا وجود له ولنظامه ولمشروعه العنصري في إريتريا المستقبل بعدما تنتزع حريتها وإستقلالها الحقيقي وتستعيِّد سيادتها.

عاشت إريتريا حرة مستقلة
والمجد والخلود لشهدائها الأبرار

Top
X

Right Click

No Right Click