حوار مع الأمين العام للجبهة الوطنية الإرترية للتغيير السيد/ ادم حاج موسى

حاوره الإعلامي الأستاذ: مصطفى عمارة - كاتب وصحفى مصري

تحسن العلاقات بين النظام الاريترى وكل من اثيوبيا والصومال مرتبط بصفقه القرن التى تسعى

آدم حاج موسى

الولايات المتحده لتنفيذها فى المنطقه.

على الرغم من قيام النظام الإريتري بتوقيع اتفاقيه سلام لإنهاء الحرب الحدودية مع إثيوبيا في عام 2000 الا ان هذا النظام استمر في تهديد امن دول الجوار وعلى رأسهم السودان والذى شهد اضطرابات واسعه مؤخرا عقب زيارة قام بها الرئيس البشير لسوريا مما اغضب جهات أجنبية عليه تتخذ من اسمرا منطلقا للتحريض ضد السودان كما استمر هذا النظام في استخدام ابشع درجات القمع ضد الشعب الإريتري في الداخل وفى ظل تلك التطورات ادلى السيد/ ادم حاج موسى - الامين العام للجبهة الوطنية الإريترية للتغيير بحوار خاص تناول فيه وجهه نظره عن الاوضاع التي تمر بها اريتريا حاليا.

نريد اولا ان نعرف نبذه مختصره عن الجبهة الوطنية للتغيير ؟

في بداية هذا اللقاء اسمحوا لي بإن اتوجه اليكم بالشكر والتقدير أصالة عن نفسى ونيابة عن الشعب الاريتري لاهتمامكم بقضايا الشعب الاريتري على وجه الخصوص وقضايا شعوب منطقة القرن الأفريقي على العموم.

الجبهة الوطنية الاريترية للتغيير تنظيم سياسي معارض يمثل قوى الشعب الاريتري ويمارس نشاطه في نطاق الشرعية الثورية للعمل على بناء الإنسان الاريتري وتنظيم جهوده لضمان سيادته وكرامته الوطنية وتحقيق العيش الكريم في إطار من السلام والوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون كما تعبر الجبهة الوطنية عن تطلعات الشعب الاريتري على اختلاف انتماءاتهم العرقية والدينية داخل بوتقة الوطنية الاريترية التي تسع للجميع باعتقاد جازم بقدرة اريتريا على استيعاب كافة ابنائها في طار من اختلاف الرؤى الساعية لتحقيق المصلحة الوطنية الاريترية وتسعى الجبهة الى تحقيق أهدافها باستخدام جميع الوسائل المشروعة التي تكفل لها الوصول إلى إحداث التغيير السياسي الشامل في البلاد بغية إقامة جمهورية العدل والمساواة والسلام القائمة على اساس الحقوق والواجبات المتساوية لكافة المواطنين من خلال العمل على جهتين اولاها بالعمل على إسقاط النظام الديكتاتوري القائم وثانيها بناء نظام سياسي ديمقراطي يعتمد المؤسسية والتعددية نظاما للحكم يكفل لكافة ابناء الشعب الاريتري الحريات السياسية والاجتماعية والفكرية في إطار التحول الديمقراطي من خلال انتخابات حرة ونزيهة تتجسد فيها المشاركة الشعبية.

ماهي الأسباب التي أدت إلى تحسن العلاقات بين اثيوبيا ودول الجوار وعلى رأسها إريتريا والسودان ؟

كما تعلمون ويعلم الجميع ان المشكلة لم تكن بين اثيوبيا ودول جوارها وإنما المشكلة في الاصل كانت بين النظام الاريتري ودول جواره بعد دخوله معها في نزاعات مسلحة ابتداءا بالسودان واثيوبيا وجيبوتي وانتهاءا بالصومال واليمن وذلك بخوض حرب مباشرة او بتبنيه حركات التمرد المسلحة في هذه الدول وتقديم كافة أوجه المساعدات لها من ايواء وتدريب وتسليح وهكذا فرض النظام الاريتري العزلة الاقليمية والدولية على نفسه سياسيا واقتصاديا وبما أن الدولة الاريترية حديثة النشأة والتكوين وان اقتصادها لا يستطيع الوفاء لدعم كل هذه الحروب والحركات المسلحة التي كانت تسعى إلى إسقاط الأنظمة في بلدانها وبالتالي فان النظام الاريتري جعل من اريتريا مجالا حيويا للقوى الأجنبية وقيادة حروبها بالوكالة في المنطقة وقد كلفت هذه الحروب العبثية الشعب الاريتري ثمنا باهظا في موارده البشرية والاقتصادية وسلامه الأمني والاجتماعي ولا يزال النظام الاريتري يستهدف السودان واليمن وجيبوتي بشتى الوسائل والطرق منفردا ومتحالفا مع أعداء شعوب المنطقة.

اما عن التحسن الطارئ في علاقات النظام الاريتري مع كل من إثيوبيا والصومال فلكل علاقة مع هاتين الدولتين قصة منفصلة وفى اعتقادي ان الامر يتعلق بالسياسة الامريكية في المقام الاول في منطقة القرن الأفريقي في إطار ما يعرف بصفقة القرن وربما قد تبين أن لهذه الصفقة شق خاص يتعلق بمنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر كعمق استراتيجي للشرق الأوسط دون أي اعتبار لأي من مصالح دول القرن الأفريقي وحوض البحر الاحمر وعليه فإن التسويات والتحالفات الجديدة التي تمت في المنطقة قائمة على هذا الأساس وبالتالي فإن ما يجري من تحولات مفاجأة لا يمكن أن تكون قراراتها بمعزل عن هذه القضايا وفى اعتقادي ان ما يحدث في السودان الآن هو جزء من اهداف هذه التحالفات الجارية في المنطقة خاصة بعد زيارة الرئيس البشير إلى سوريا على متن طائرة عسكرية روسية بالإضافة إلى التحرك السوداني لدعم الأمن والسلام في سوريا وكسر الحصار المفروض عليها وتبنى السودان قضية عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية لتمكين سوريا من لعب دورها الطبيعي في محيطها القومي والاقليمي والدولي.

وهل تتوقعون ان يسهم تحسن تلك العلاقات في دعم النظام الاريتري في الداخل ؟

اولا ان قبول إثيوبيا دون شرط أو قيد باتفاقية السلام الموقعة في الجزائر برعاية الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لإنهاء الحرب الحدودية بين اريتريا وإثيوبيا في عام 2000 وكذلك قبولها بقرارات لجنة التحكيم الدولية الخاصة بترسبم الحدود بين البلدين هو أمر إيجابي ومهم ويصب في مصلحة الشعبين الاريتري والاثيوبي ولكن وعلى الرغم من الاتفاقيات اللاحقة التي وقعها الطرفان في كل من أبوظبي ومدينة جده السعودية لاحقا والمتعلقة بشأن احترام وسيادة كلا البلدين وترسيم الحدود ورعاية مصالح الشعبين إلا انه لم يتحقق شيء يذكر منها على ارض الواقع حتى هذه اللحظة وبدلا من تنفيذ إثيوبيا ما اعلنت الاعتراف به بدأنا نسمع فى الآونة الأخيرة إلى تصريحات مستفزة من الجانب الأثيوبي كان آخرها تصريحات رئيس الوزراء الاثيوبي في ايطاليا وفى سويسرا اثناء منتدى دافوس والذى قال فيها انه لا يجب أن تكون بين بلاده واريتريا وجيبوتي حدود او جيوش او سفارات دون أن يتطرق إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في كل من الامارات والسعودية ومن هذا المنطلق فان هذه العلاقات سوف لن تحدث أي انفراج للشعب الاريتري لا في الداخل ولا في الخارج مالم يتم ترسيم الحدود اولا وفقا لما تم الاعتراف به وما تم الاتفاق عليه وان لم يتم ذلك فان هذه العلاقة حتما سوف تدعم فقط النظام الاريتري المنعزل والمتواطئ مع الحكومة الإثيوبية الجديدة بقيادة أبي احمد والذى شرع فعلا في حماية النظام الاريتري من شعبه بإرسال قوات عسكرية إلى اريتريا بحجة بناء قوات بحرية إثيوبية على الرغم من أن إثيوبيا دولة حبيسة وذلك لحماية نظام اسياس افورقى المعزول داخليا وخارجيا وضمان استمراريته لتنفيذ مصالح واهداف قوى اجنبية تريد السيطرة على موارد ومقدرات شعوب دول القرن الأفريقي والاستيلاء على حوض البحر الاحمر.

في ظل سعي إسرائيل إلى التغلغل في أفريقيا ما هي أبعاد العلاقات الحالية بين النظام الاريتري واسرائيل ؟

العلاقات بين النظام الاريتري واسرائيل هي علاقات قوية جدا وقد بدأت في وقت مبكر من فجر استقلال اريتريا وتحديدا منذ عام 1993 بعد زيارة قام بها افورقى الى هناك ومنذ ذلك التاريح اصبح لإسرائيل سفارة في اسمرا ولأريتريا سفارة في تل ابيب ونستطيع وصف هذه العلاقة بأنها علاقة استراتيجية تجمع الكيان والنظام الاريتري وقد جعل الكيان الإسرائيلي من اريتريا اعظم محطاته الخارجية في المنطقة بهدف التغلغل إلى دول القرن الأفريقي وأفريقيا عموما والسيطرة على البحر الاحمر وباب المندب في آن واحد وعلى الرغم من قدم علاقة إسرائيل بأثيوبيا إلا ان وجودها في اريتريا له اهمية قصوى للأسباب التي ذكرتها بالإضافة الى أهداف النظام الاريتري نفسه فيما يتعلق بمواجهة التحديات الداخلية وتأثيره على مستوى الإقليمي بغرض تحجيم اي دور قد يتسبب الى خلع نظامه بفعل تقاطع المصالح بين شعوب المنطقة المتداخلة ولهذه الاسباب فان النظام الاريتري دائما هو على استعداد لتنفيذ الأهداف الإسرائيلية وحلفائها بدقة مقابل حمايته وضمان استمراره في السلطة ولذلك بنت إسرائيل قواعد عسكرية بحرية وقواعد أخرى للتصنت والتجسس والمراقبة على دول الإقليم ودول الخليج واليمن والسودان وبفضل تواجدها في اريتريا استطاعت إسرائيل ان تحقق وجود قوى في كل من جنوب السودان وتشاد وهي بذلك تحاصر السودان الذى ظلت تحاربه انطلاقا من اريتريا منذ عام 1994 وحتى يومنا هذا.

في ظل محاولات النظام الاريتري قمع الحريات ماهي تحركات المعارضة الاريترية في مواجهة هذا النظام الاستبدادي ؟

يعتبر النظام الاريتري أكثر الأنظمة قمعية في العالم أجمع وحتى يتعرف الرأي العام العربي والعالمي سأذكر بعضا من هذه الإجراءات القمعية التي يمارسها النظام بحق الشعب الاريتري في الداخل والخارج اولا على مستوى الداخل ان هذا النظام الحاكم كان ضمن أحد فصائل الثورة الاريترية الذى انتصر في العام 1991 وقام بتحرير كامل التراب الوطني ومن ثم توج ذلك التحرير بالاستقلال التام عبر استفتاء نظمته الأمم المتحدة في عام 1993 وثبت من خلاله الشعب الاريتري حقه الكامل في السيادة والكرامة الانسانية وبعد استقلال البلاد وإعلان الدولة الاريترية تم اختطاف الدولة من قبل مجموعة اسياس افورقى بالاستقواء وبدعم قوى أجنبية وبالتالي تم السطو على سلطة الشعب ومنذ ذلك الحين تحكم هذه المجموعة الدولة الاريترية بقوة الحديد والنار دون اعتماد لأي قانون ينظم الحياة العامة والخاصة فلا يوجد لحكمها دستور ولا قانون ينظم السلطات في الدولة كما لا توجد القوانين المدنية والجنائية والتجارية والقوانين الأخرى التي تنظم عمل الجيش والأمن والشرطة والخدمة المدنية كما لا يوجد برلمان يمثل الشعب ولا جهاز قضائي يقيم العدل وان الشيء الوحيد الموجود هو جهاز تنفيذي يتكون من رئيس وعدد من الوزراء منزوعي الارادة والصلاحيات ولا قيمة لآرائهم في ظل حكم الفرد الواحد الذى يتصرف في كل مقدرات البلاد بمفرده حربا وسلما من خلال أحكام عرفية وبما يمليه عليه مزاجه مشكلا أزمة بالغة التعقيد في البلاد وقد فرض النظام إجراءات قهرية بمصادرة الحريات السياسية والاجتماعية وفتح معسكرات لتجنيد الشبان تحت دعاوى الخدمة الوطنية و التي لا تخضع هي لأي قانون حتى هذه اللحظة فمن دخلوا في برنامج هذه الخدمة الوطنية فى عام 1994 لا يزالون موجودون في وحدات الجيش ممن بقي منهم على قيد الحياة ويعملون بلا رواتب ولا رتب عسكرية حيث لا زواج ولا تعليم ولا مخرج من هذا الجحيم إلا بالفرار من هذه العبودية السوداء ونتيجة لهذه السياسات الخاطئة والمجحفة بحق الانسان الاريتري ساءت العلاقة بين النظام والشعب الاريتري وبين النظام وعناصره من قيادات الصف الأول والكوادر القيادية في الجيش والأمن والحزب وبدلا من تصحيح الأوضاع تمادى النظام في جبروته وأصبح أكثر تشددا حيث منع حرية الحركة والسفر والتجارة وبناء المنازل وحرية العقيدة وفتح السجون وزج فيه بكل مخالفيه دون تهم ومحاكمات واخفائهم قسرا سواء كانوا من قياداته وكوادره وعامة الشعب وقد تجاوز عدد السجون المعروفة في البلاد (20) سجنا اما السجون السرية فحدث ولا حرج وان أكثر من 30 الف معتقل لم يعرف مصيرهم حتى الآن طوال فترة حكم هذا النظام وحتى هذه اللحظة لم نسمع بتهم ومحاكمات وجهت ضد من تم اعتقالهم محولا اريتريا إلى محرقة جماعية بحق مواطنيها ان الظروف التي يعيشها الشعب الاريتري هي ظروف استثنائية لم يمر بها أي شعب في العالم اما الذين هربوا من قبضته إلى دول الجوار إلى كل من إثيوبيا والسودان طاردهم عبر عصابات وشبكات تجارة البشر والتي كونها النظام الاريتري لإبعاد هؤلاء الشباب من محيط الدولة الاريترية حتى لا يتم إعادة تجنيدهم من قبل المعارضة في إثيوبيا اوالسودان ففتح لهم طرقا إلى إسرائيل أو إلى اروبا عبر الأراضي الليبية.وقد مات اغلبهم اما عطشا في الصحراء او غرقا في البحر الأبيض المتوسط وقليل منهم من يصل إلى دول اروبا بحثا عن ملاذ امن اما معاملة النظام للشعب الاريتري في الخارج فالتعامل يتم معهم بصورة بشعة جدا فهم مصدر دخل ولكل معاملة سعر فارضا عليهم أنواع عديدة من الجبايات والمكوس وان لم يدفع الشخص فيتم طرده من السفارة بالقوة وقد بلغ بالنظام بيع الهوية الاريترية والجواز الاريتري لكل من هب ودب من جنسيات دول الجوار الاريتري الذين دخلوا الأراضي الأوربية على انهم اريتريون للحصول على إقامات اللجوء في البلدان الأوروبية مما شكل ذلك عبئا وضررا كبيرين على اللاجئين الاريتريين وقد أدت سنوات حكم هذا النظام إلى فقر مدقع وذل وانكسار وجرح عميق للشعب الاريتري ولا يزال النظام مستمرا في إجراءاته التعسفية والقمعية.

أما المعارضة الاريترية فهي الأخرى تعانى من حالة الضعف والتمزق نتيجة فرض الحصار والتضييق عليها من قبل حلفاء النظام والذين هم بالطبع قوى دولية وإقليمية مستفيدة من وجود النظام الاريتري في حماية مصالحها من خلال وجود النظام على راس السلطة وتتم عملية اضعاف قوى المعارضة من خلال تهديد دول الجوار الاريتري بإسقاط أنظمتها إن هي شكلت مجالا حيويا لأنشطة المعارضة الاريترية حتى ولو كانت تلك الدولة في حالة استهداف مباشر من النظام الاريتري كل هذه العوامل الدولية والاقليمية ادت الى اضعاف المعارضة الاريترية من أجل بقاء النظام كما ان تخلى الدول العربية عن مناصرة الشعب الاريتري كان له نتائج سلبية في الحراك الوطني الاريتري في مواجهة هذا النظام الديكتاتوري القاتل.

وهل تنسقون مع قوى أخرى لإسقاط هذا النظام ؟

رغم الظروف الصعبة التنسيق موجود بين الحين والآخر بين مختلف القوى الوطنية الاريترية في الداخل والخارج وعلى اختلاف مكوناتها وهو بالتأكيد امر لا ينقطع بين قوى المعارضة من اجل تجميع قوى الشعب وتأطيرها وتنظيمها لمواجهة هذا النظام الطائفي القاتل وتحرير الشعب والدولة الاريترية من قبضته أما فيما يتعلق التنسيق مع أطراف شقيقة أو صديقة فهذا امر بعيد المنال للأسف على الأقل في التوقيت الراهن للأسباب سالفة الذكر وكما قلت لك ان أنظمة دول الجوار الاريتري مهددة من حلفاء النظام الاريتري وهم بكل تأكيد من قوى دولية وإقليمية كما ذكرنا ظلت تعمل على استهداف كل الدول والشعوب الحرة وتاريخيا تعود معاناة الشعب الاريتري الى تدخل هذه القوى بعد نهاية الحرب العالمية الثانية لحرمان الشعب من حقوقه المشروعة في الحرية والسيادة الوطنية الكاملة.

وما هي التي يتبعها النظام لطمس الهوية الإسلامية للشعب الاريتري ؟

على الرغم من ان النظام الاريتري يدعى انه علماني إلا أنه عمليا وعلى ارض الواقع هو نظام طائفي بامتياز ولا يوجد قانون يدعم هذا الادعاء المكشوف وانطلاقا من هذه الهوية الطائفية فهو يحارب الدين الإسلامي بقوة وكذلك الطوائف المسيحية الأخرى المخالفة للطائفة التي يعتبرها النظام دينا رسميا لدولته بغض عن النظر عن الاغلبية التي يتمتع بها الدين الإسلامي في البلاد وانطلاقا من هذه القناعة فإن النظام فرض اضطهادا واضحا على المسلمين الاريتريين وبشكل واضح حيث جرد الدولة من القيادات المسلمة حتى أولئك الذين استقبلوا رئيس النظام في الثورة الاريترية عند التحاقه بها ووفروا له فرص هائلة من التدريب والتأهيل والقيادة حتى أصبح رئيسا للدولة ولكنه خان العهد والميثاق وتحول إلى معول هدم المعتقدات الشعب وفى مقدمتها الإسلام والمسلمين فقتل القيادات العسكرية المسلمة بشتى الوسائل والشيوخ والعلماء والمعلمين ورجال الأعمال وأغلق خلاوي القرآن الكريم والمعاهد والمدارس الإسلامية ومنع بناء المساجد وتراخيص المنظمات والجمعيات الخيرية وعمل على سلب ونهب أراضي وممتلكات المسلمين نهارا جهارا وتهجير المسلمين الى السودان واليمن وجيبوتي بشتى الطرق والوسائل من خلال ممارسات الإرهاب والتجويع والتشريد ومن ثم توطين عوائل جنود الاحتلال الأثيوبي الذين رفض ترحيلهم إلى إثيوبيا بعد تحرير البلاد وكذلك عوائل حركات التمرد الإثيوبية التي كانت في البلاد في أكبر عملية تغيير ديمغرافي تتم في أراضي القبائل العربية والمسلمة في اقاليم سمهر والساحل الشمالي وبركة والقاش بالإضافة إلى منع تعليم باللغة العربية واعتبارها لغة دخيلة وفرض التعليم بلهجات محلية لتكريس الجهل والتجهيل في إطار محاربة النظام للإسلام وللغة العربية وفى نهاية المطاف فرض النظام لهجة التقرنية كلغة رسمية في البلاد وهي لغة قيادة وقواعد النظام وهي لغة أقلية اجتماعية مفروضة على الشعب بقوة السلاح وقد تجلت هذه الصورة عندما امم النظام مدرسة الضياء الإسلامي في اسمرا العام الماضي وكيف أنه أستخدم قوة السلاح في قمع أكثر من (3000) طالب بالمدرسة وتم تشريدهم واكثر من (6000) من اولياء امور الطلاب تم اعتقالهم وتشريدهم وكانت المدرسة مدرسة أهلية بناها المواطنون من حر مالهم قبل عشرات السنين وقد تم سجن الشيوخ والنساء والأطفال والتنكيل بهم ولا يزال نصف هذا العدد من الطلاب وأولياء أمور مخفيين في سجون افورقى الحاقد ان حجم اضطهاد المسلمين الإريتريين فاق حد الوصف والخيال كما يعامل ايضا اتباع الطوائف المسيحية من الكاثوليك وشهود يهوه والإنجيلين بنفس درجات الاضطهاد مع بعض التفاوت نسبة لحماية بعض هذه الطوائف من بعض الدول الأوروبية مثل ايطاليا وغيرهم اما المسلمون فلا بواكي لهم ويعيشون في ظل قمع واهانة لا مثيل لها على الاطلاق.

في الختام ماهي مطالبكم من العالم العربي في المرحلة المقبلة ؟

للوطن العربي دور كبير لا ينس ابدا في نصرة الشعب الاريتري في مرحلة حرب التحرير حيث دعمت كل الدول العربية الثورة في كافة المجالات وبكل أنواع الدعم وما نطلبه اليوم هو عدم التخلي عن دورهم المشرف في دعم وحماية الشعب الاريتري في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها بشكل عام كما نطالب في ذات الوقت من أشقائنا في المملكة العربية ودولة الامارات العربية المتحدة إيقاف الدعم المادي والمعنوي الذى يقدمونه إلى هذا النظام العدواني والبربري كما نطالبهم بسحب قواعدهم وقواتهم المتواجدة في الأراضي الاريترية حول مدينة عصب في جنوب البحر الاحمر وان تلك القواعد باتت تشكل حماية وقوة لهذا النظام العدوني وفى اعتقادي أن الأشقاء في دولة الامارات والسعودية يعلمون جيدا بحقيقة طائفية هذا النظام بحكم تواجدهم الفعلي على الأراضي الاريترية في أكثر من قاعدة عسكرية هناك وعليه فإن هذا الدعم كان أولى به الشعب الاريتري وقواه الحية في معركته ضد هذا النظام الطائفي المستبد وليعلم الجميع ان وجود هذا النظام في اريتريا يشكل تهديدا حقيقيا ومباشرا للأمن القومي العربي في البحر الاحمر وباب المندب والمنطقة العربية برمتها بتحالفه مع اعداء الامة العربية والاسلامية.

Top
X

Right Click

No right click