ذكرى معركة تقوربا

سماديت كوم Samadit.com

بقلم المناضل الإعلامي الأستاذ: أحمد أبو سعدة

يصادف اليوم ذكرى معركة تقوربا الخالدة التي وقعت في 1964/3/15 وبهذه المناسبة التي يذكرها ويحييها أهلي الإرتريين

وأنا بدوري أحيي شهداء وأبطال هذه المعركة الخالدة كما لا يسعني هنا إلا أن أشكرك الصديق الإرتري العزيز الذي أرسل لي يطلب مني كلمة لهذه المناسبة صوت وصورة يقدمها في الاحتفال الذي سيقيمه مع أصدقائه وأهله في بلاد المهجر وأني أعتذر منه أشد الإعتذار راجيا عدم مؤاخزتي وأرجو منه مسامحتي لكون رسالته قد فقدت ولا أعلم كيف وإني أقدم بهذه المناسبة بعض الكلمات التي لا تفي أبطال هذه المعركة ولو جزء بسيط من حقهم.

السلام عليكم يا أهلي الإرتريين الصابرين الشجعان

يسعدني يا أهلي أن أتقدم إليكم بأعمق التهاني النضالية بمناسبة ذكرى معركة تقوربا التي خاضها ثوار جيش التحرير الإرتري الأشاوس ضد الاستعمار الاثيوبي المعتدي.

وبهذه المناسبة أحيي أهلي الإرتريين وأرجو تتحقق الحرية الكاملة في الأيام القادمة

إن معركة تقوربا البطولية التي وقعت في 1964/3/15 وتقوربا التي تقع غرب مدينة أغردات وشمال مدينة تسني وشمال غرب مدينة بارنتو هذه المعركة كانت معركة عنيفة بين ثوار جيش التحرير وقوات العدو الإثيوبي التي انطلقت من مدينة هيكوتة إلى أرض المعركة وقد أسفرت هذه المعركة عن مقتل 84 ضابط وصف ضابط وجنود من الجيش الاستعماري الإثيوبي كما أصيب عدد آخر بجروح بليغة لاقى معظمهم حتفهم بعد وقت قليل واستشهد في هذه المعركة 17 ثائرا وجرح آخرون وقد أقدم العدو الإثيوبي على التمثيل والعبث بجثث الشهداء وعلقوا أجسادهم في الميادين العامة حتى تعفنت وتمزقت وقد علقت جثث ستة مناضلين من الشهداء في مدينة أغردات وستة آخرون في مدينة كرن وثلاثة في مدينة بارنتو واثنتين في هيكوتة.

رحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته

يا أهلي أنتم تحتفلون في هذا التاريخ 1964/3/15 لأنه يوم عظيم ليس للشعب الإرتري فقط بل لكل من ينادي بالحرية كون هذه المعركة كانت معركة التحدي والتصدي الباسل للدفاع عن شرف إرتريا وكرامة شعبها كون الجيش الإثيوبي النظامي والمسلح تسليحا حديثا والمدرب تدريبا عاليا قرر أن يجعل هذه المعركة معركة فاصلة ليريح نفسه من الصداع المؤلم والقلق المستمر الذي سببته له هجمات ثوار جيش التحرير .لكن الجيش الإثيوبي اصطدم بحقيقة لم يحسب لها حسابا وهي أن هذه المعركة كانت في الوقت نفسه معركة شرف وكرامة بالنسبة لجيش التحرير الذي تصدي ببسالة للجيش الإثيوبي وتمكنت وحداته من ردع هذا الهجوم الغاشم وألحقت به هزائم كبيرة فادحة في الأرواح والعتاد وهنا أشير أيضا إلى أن الجيش الإثيوبي قد خسر أربعة وثمانين ضابطا وجنديا سقطوا قتلى على أرض المعركة وأن قوات الثوار قد استولت على معظم معداته وتمكنت في النهاية من رده على أعقابه يجر وراءه ذيول الهزيمة والعار.

إنني أحيي كافة الأبطال الثوار الذين خاضوا كافة المعارك وبالذات هذه المعركة معركة تقوربا التي قادها المناضل البطل القائد محمد علي إدريس الملقلب بـ(أبو رجيلة) الرحمة لكل شهداء الثورة الإرترية واللعنة لكل من حاول ويحاول سلب حرية الشعب الإرتري النبيل
يا أهلي الإرتريين لقد عشت معكم على أرضكم وساهمت في نضالكم الباسل ضد العدو الإثيوبي ومازلت أساهم معكم لتحقيق أمانيكم في الحرية والاستقلال الكامل وأرجو أن احتفل معكم بهذه المعركة وبقية المعارك التي خاضها الثوار الإرتريين في مدن إرتريا الغالية علي وأنا يشرفني جدا أن احتفل معكم بهذه المناسبة الغالية وأرجو أن نلتقي كما سبق وذكرت في إرتريا بالاحتفال القادم.

لكم كل المحبة والتقدير والسلام عليكم

Top
X

Right Click

No right click