سبتمبر الذي أضاء طريق الحرية والفجر الجديد

بقلم المناضل الأستاذ: أبو اسامة - السودان

في الفاتح من سبتمرعام 1961 اي قبل 56 عاما انطلقت في الوطن الحبيب ثورة من أبناء الغبش لينالوا شرف النضال والكفاح

من اجل الحرية للجميع.

حامد إدريس عواتي وكانت البداية رصاصة انطلقت من فهوة بندقيقة القائد الشهيد عواتي بقيادة جبهة التحرير الارترية ورغم أن الطلقة كانت واحدة إلا أن دويها كان كبيرا تردد في السهول والوديان والمدن والقرى وبالرغم من محدودية الحصيلة المعرفية (الجانب الاكاديمي) لقادة الثورة الأوائل الآ ان فهمهم لعظم المسؤلية التي تحملوها كان عميقا فوضعوا في اساسيات منهجهم ان شرط الانتصار على العدو هو تمتين الوحدة الوطنية بين مكونات المجتمع الارتري فسبق مشروع الجبهة مقدمها إلى كل المناطق والمديريات وكان هم الشباب كيف السبيل الى حيث يوجد الثوار ولا أحد يسأل عن جنسهم اوانتمائهم الاجتماعي يكفي أنهم ارتريون أحرار وبهذا النداء الوطني و الالتفاف الجماهيري حوله شقت الثورة طريقها رغم الصعوبات التي واجهتها والمتمثلة في شح الامكانيات وقلة التجربة الآ ان هذه الصعوبات ذابت امام ارادة الثوار وعزيمتهم.

وفي فترة وجيزة حققت الثورة انتصارات على محاور ثلاثة:-

• على المحور الوطني حققت الثورة انتصارات على العدو في معارك التحرير وحررت 75% من الأرض الارترية وسط أهازيج وفرح منقطع النظير من الجماهير الارترية التي كان يعبر عن التلاحم الأسطوري بين الثورة وشعبها وتمكنت الثورة من ممارسة السلطة الشعبية في الريف والمدن المحررة مما عزز ثقة المواطن في نفسه وثورته.

• وفي المحور الثاني تمكنت من إقناع الدول الاقليمية التي قدمت للثورة معينات لمواصلة النضال كما تبنت هذه الدول تعليم أبناء شعبنا وتسهيل سبل الالتحاق بالجامعات والمعاهد العلمية وهذه اكبرالانجازات التي حققتها الثورة من خلال إدراكها لأهمية العلم في تطور الشعوب والامم.

• وفي الثالثة وهو المحور الدولي ذاع صيتها واصبحت الدول الكبرى تحسب للثورة حسابها فبدأت الاتصالات المباشرة والغير مباشرة بغرض التوسط بينها وبين العدو وفي خضم هذه الإنجازات وبعد أن أيقن الغرب ان مصالحه مع اثيوبيا كدولة انتهت وبدأ يبحث عن حليف يؤمن له ذلك فوجد ضالته في اسياس الذي غرسه في جسم الثورة وعندما رسموا استرتيحيتهم وجدوا ان اكبر معيق لها هو جبهة التحربر الارترية صاحبة المشروع الوطني والتصاق الجماهير الارترية بها طواعية دون إكراه وبهذ فإن أولى خطوات تنفيذ استراتيجية الدوائر الغربية يحب ان تبدأ بتصفية وانهاء وجود الجبهة ليبرز اسياس ومشروعه الطائفي على حساب مشروع الجبهة الوطني وخلال عامي 1981/1980م انهى المتامرون مهمتهم بنجاح وهي مهمة اشتركت فيها أطراف عديدة ممثلة في الدوائر الغربية التي ساهمت بالتخطيط والدعم،

وتحالف اسياس ووياني تقراي الإثيوبية بالتنفيذ وبعض العناصرالعميلة التي تسلقت قيادة الجبهة في غفلة من الزمن ولم يكتشف الجميع حجم هذا الجرم الذي وقع بحق شعبنا وثورته الا نفر من الوطنيين الخلص الذين رفعوا شعار (وجدت جبهة التحرير الارترية لتبقى وتنتصر) ومقابل هذا الشعار تعرضوا إلى الكثير من المعاناة والتصفيات التي طالت رموز وطنية كانت ترتعد فرائص العدو الأثيوبي عند ذكر أسمائهم لكن العملاء تمكنوا من اغتيالهم أمام منازلهم وبتسهيل ممن كانوا ضمن مخطط تصفية الحبهة ولم يكتشف هذا الجرم إلا عندما تسلم اسياس افورقي مقاليد الحكم في البلاد بعد ان تمكن شعبنا من استكمال مهمة التحرير،

وتفاجأ الجميع عندما وجدو ان كل شيء في ارتريا تغير سلوكا وممارسة فاصبح الحميع غرباء في وطنهم الذي ناضلوا من أجله وخلال ربع قرن من الزمان بعد الحرية لم تتوفر في بلادنا السلام والطمانينه ناهيك عن مشاريع تنمية،، وهجر الشباب الوطن وفضل ان يموت عطشا وغرقا في الصحاري والبحار واصبحوا عرضة لعصابات الاتجار بالبشر وبدأ شعبنا يدفع الديات لابنائه دون أن يرتكبوا جريمة تستحق ذلك وبعد مرور 56 عاما من سبتمبر و26 عاما من التحرير وبعد ان ايقن الجميع بأن اسياس لايفهم الا لغة البندقية ولايؤمن الابسياسة القاتل والمقتول فعلى ابناء سبتمبر والحادين على تحقيق اهداف سبتمببر تقوية بندقية عواتي وحملتها لنعيد امجاد سبتمبر ونكون أوفياء لشهداء مسيرتنا.

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…