من ينصف أسرة أفريقية تعرضت للعنصرية في مؤسسات طبية بولاية فكتوريا؟

بقلم الإعلامي الأستاذ: خالد عثمان - ملبورن المصدر: يارنايل

أخيراً أنتبهت الجاليات الأفريقية بأستراليا لقسوة النظام الرأسمالي ولتعقد نمط الحياة وصعوبتها، ولكن في

مدينة ملبورن امتدت معاناة أسرة أفريقية لمدة خمسة أعوام بدون أن تجد أي نصير من منظمات حقوق الأنسان أو الجمعيات المدافعة عن حقوق الأسرة.

منصورة نور 1

ولكن إصرار السيدة منصورة نور الذي أمتد لمدة خمسة أعوام يحكي قصة كبرياء واصرار وصمود أسطوري للدفاع عن الحق والمطالبة بمحاسبة المتورطين فيه. إن المأساة التي تعرض لها الطفل مهلل تعجز السطور عن وصفها وكأن كل النظام العدلي والطبي قد تآمر لإفساد مستقبل الطفل وتدمير حياة الاسرة وإفساد إقامتهم في أستراليا.

لقد تعرض الطفل أبن السيدة نور الأصغر مهلل لمعالجات طبية خاطئة في عدد من المؤسسات الطبية وتعرضت هي نفسها للعلاج الخاطيء، ولازالت آثار الاهمال الطبي بالنسبة للابن مهلل تتطلب العلاج حتى يبلغ سن السابع عشر، الجدير بالذكر ان المستشفى أعترف بمسؤولية الخطاء الطبي، لقد تعرض الطفل مهلل لخطاء طبي في مستشفى مدينة جيلونق في العام ٢٠١٣ مما تسبب في تدمير جلد و شرايين القدم اليسرى وقد تم إجراء ست عمليات جراحية لمعالجة هذا الخطاء الطبي ولكن حتى الان لا يعرف حجم الضرر الذي أصابه كونه لازال طفلاً في مرحلة النمو. وتعرضت الام لكمية من الخداع والمراوغة ولم تحصل في معظم الأحيان على الاوراق والتقارير الطبية المفترض ان تحصل على نسخة منها.

منصورة نور 2

ولم تكتفي مستشيات ولاية فكتوريا فقط بتدمير شرايين مهلل فقط بل إمتدت لتهديد خصيتيه بإجراء عملية فاشلة، وراوغ مستشفى الاطفال الملكي في تحمل المسؤولية إيضاً بإخفاء السجلات الطبية وعدم إتاحة الفرصة لمقابلة الطبيب المختص بل تم التشكيك في مقدرات الأم العقلية بغرض إيهام الآخرين بإنها مريضة نفسيه حتى لايتم تصديقها من قبل أي جهة معالجة وأنها مهتمه أكثر من الازم بصحة أبنها مما قد يتسبب بإيذائه، ولم تحتفظ المستشفى بهذا الرأي الغريب بل حاولت نشره، وأضطرت السيدة منصورة الى الذهاب لمستشفى خاص لمعالجة الخطاء الطبيي الذي أرتكبه المستشفى الملكي بملبورن. مع العلم إن وزارة الصحة بولاية فكتوريا لديها إلمام كامل بتفاصيل هذه المأساة ولم تقم بإجراء اللازم.

والاأدهى والأمر في القصة هي إبتزاز ومراوغة شركة محاماه كبرى في الدفاع عن حقوق الطفل وقامت تلك الشركة القانونية بتقييم الضرر الذي تعرض له الطفل مهلل بواسطة أطباء متعاقدين مع الشركة وأفادت تقاريرهم بتعرض قدم الطفل لضرر كبير، ولكن مماراسات الشركة لم تكن بإحسن من ممارسات المستشفيات الحكومية، كذب ونفاق وتدليس، وإخفاء وتغيير للمعلومات.

وتقول منصورة بإنها قد فقدت الثقة في النظام الطبي والقانوني وتشعر بكثير من الحزن والأسى كونها تقاتل منفردة بدون دعم من الجاليات الأفريقية أو المنظمات الحقوقية، ولكنها لم تفقد الإصرار بعد لمواصلة معركة إسترداد الحق وضمان علاج إبنها المتواصل.

Top
X

Right Click

No right click