من رحم تضحيات ومعاناة شعبنا يتولد فجر الحرية والانعتاق

سماديت كوم Samadit.com

إعداد: جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية

تابعنا في جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية باهتمام بالغ وإعجاب شديد، الهبة الجماهيرية التي ألهبها موقف واعتقال الحاج موسى محمد

نور، رئيس مجلس إدارة مدرسة الضياء الأهلية. ونحن إذ نثمن عاليا الموقف الشجاع لهذا الرمز الوطني، وكافة المواطنين أطفالا، نساء ورجالاً، والذين خرجوا في مظاهرات عارمة بأسمر في 31 أكتوبر 2017م، رفضا لقرارات النظام المتعسفة بشأن المدارس الأهلية، واعتقال الحاج موسى رئيس مجلس إدارة المدرسة من ناحية أخرى، نؤكد وقوفنا ودعمنا لمطالبهم ولكافة مطالب الجماهير الإرترية في التغيير والتخلص من ربقة الديكتاتورية.

لقد أكدت الأحداث الحالية، بما لا يدع مجالا للشك، أن الشعب الإرتري صبور وجسور. وعلى الديكتاتور أن يدرك أن صبر الشعب الإرتري قد نفد، وعليه أن يتقي غضبته، ويتعظ بغيره من الأنظمة الديكتاتورية، ويتجنب غضبة الحليم فإن فيها حتفه.

قد صبر شعبنا على هذا الديكتاتور وزمرته لعقدين ونيف.. ليس لشيء إلا لاعتقاده أن الزمرة التي انتسبت لثورته الظافرة ربما تعود إلى رشدها يومًا وتتراجع عن امتهان كرامته والدوس على حقوقه. ولكن الزمرة تمادت في جبروتها وغطرستها، مما جعل شعبنا يدرك أن حريته لن تتحقق في ظل هذه العصابة المجرمة، فعبر عن مقاومة سياساتها من خلال حركة الجيش الشعبي عشية إعلان الاستقلال، ثم تلا ذلك الحركة الاحتجاجية لجرحى حرب التحرير في ماي حبار، والمقاومة الشعبية المسلحة في ديعوت - شرق أكلي قوزاي في عام 2009م، ثم “عملية فورتو” في 21 يناير 2013 التي قادها الشهيد العقيد سعيد على حجاي (ود علي)، وصولا للهبة الجماهيرية الحالية، لترسم الخط البياني لتصاعد المقاومة الشعبية وفي الوقت نفسه ولتشير إلى العد التنازلي لحكم الديكتاتور وزبانيته.

إن جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية، إذ تعبر عن فخرها واعتزازها لردود أفعال جماهير شعبنا في كل مكان المكملة للهبة الشعبية في أسمرا، تتقدم بنداء عاجل الى جماهير شعبنا في الخارج لرفع وتيرة التضامن مع أهلهم في الداخل من خلال توحيد صفوفهم والمشاركة الفعالة في مظاهرات تتجه إلى سفارات النظام في مختلف الدول ومقرات المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بقضايا حقوق الإنسان، وتقديم مذكرات تندد بسياسة النظام في كبت الحريات ومصادرة الحقوق والاعتداء على المظاهرات السلمية التي قام بها الأطفال والنساء والشيوخ بالسلاح الناري.

وفي الوقت ذاته تهيب بجماهير الداخل ألا تتراجع ولا تهادن حتى لا يتخذ النظام ذلك مطية للانتقام من المقاومة وممارسة أبشع أنواع التنكيل ليقضي على أي محاولة أخرى من هذا القبيل. وندعو جماهير التنظيم في الداخل الالتحام والتنسيق مع كافة قطاعات شعبنا في التصدي لهذا الكابوس في كل ما من شأنه الإسهام في تقصير أمد النظام الديكتاتوري.

وتحذر جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية عناصر الشرطة والأمن وقوات الجيش من أن يكونوا أداة للنظام في توجيه السلاح نحو صدور الشعب، لأنه من المفترض أن يكون ذلك السلاح لحماية وطنهم وشعبهم. ليس هذا فحسب بل أنهم مطالبون بالانحياز لمطالب شعبهم العادلة.

وفي الوقت الذي نندد فيه بالقمع وانتهاك الحريات ومواجهة العزل بالسلاح الناري، فإننا نناشد الدول المحبة للسلام والمنظمات الإنسانية والحقوقية الضغط على النظام الديكتاتوري من أجل وقف المجازر والانتهاكات التي يرتكبها في حق شعبنا، وإطلاق سراح كافة المعتقلين في الأحداث الأخيرة وعلى رأسهم الشيخ موسى محمد نور. كما ندين سياسة التعتيم الإعلامي الذي يمارسه النظام من خلال منع المؤسسات الاعلامية المستقلة، المحلية والأجنبية، من العمل في إرتريا وتغطية الاحداث فيها.

كما نندد بقطع النظام خدمات الإنترنت، على محدوديتها، بعد الأحداث الاخيرة لوقف وسائل التواصل الاجتماعي التي كانت تمثل المنبر الإعلامي الوحيد للحصول على المعلومة من داخل الوطن رغم الرقابة المشددة والمخاطر المحدقة برواده.

والمؤكد أن من رحم تضحيات ومعاناة شعبنا يتولد فجر الحرية والانعتاق وأن هذه التضحيات لن تذهب سدى. وإن غدًا لناظره قريب.

النصر لنضال شعبنا من أجل الحرية والديمقراطية !!
الخزي والعار للنظام الديكتاتوري !
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار !!

الهيئة التنفيذية
لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…