مؤتمر حول أزمة اللجوء الإرتري المتفاقمة يومي ١٩ و٢٠ أكتوبر ٢٠١٧ في بروكسل

سماديت كوم Samadit.com

إعداد: رابطة ابناء المنخفضات الارترية

شارك وفد رابطة أبناء المنخفضات الإرترية ممثلا بالأستاذ إبراهيم كبوشي، مسئول العلاقات الخارجية والأستاذ جمال بلال، عضو

مجلس الرابطة في المؤتمر الذي عقد يومي ١٩ و٢٠ أكتوبر الجاري في بروكسل تحت شعار: إرتريا وأزمة اللجوء المتفاقمة.

وقد دعت للاجتماع ونظمته مجموعة من الهيئات المدنية والحقوقية الإرترية والعالمية ومولته مقاطعة هيسن الألمانية عبر ممثليتها في الاتحاد الأوروبي.

وحسب أدبيات الجهات المنظمة، هدف المؤتمر لتسليط الضوء على أزمة اللاجئين الإرتریین التي تزداد سوءًا يوما بعد يوم والحاجة إلى توفير الحماية لطالبي اللجوء الإرتریین في البلدان الأوروبية المستضيفة، وذلك عبر طرح أصوات الخبراء وشهادات اللاجئين وإبراز حقيقة الوضع في إرتريا وزيادة الوعي بتعقيداته ومن خلال كل ذلك السعي لتحقيق استجابة أوروبية ودولية مسئولة للتعاطي مع أزمة اللاجئين الإرتريين بصورة إيجابية.

شاركت في المؤتمر أكثر من ستة منظمة إرترية وعدد من الشخصيات الإرترية المستقلة من الباحثين والنشطاء والإعلاميين، بالإضافة إلى بعض شهود العيان من الإرتريين الذين مروا بتجربة اللجوء إلى أوروبا. هذا بجانب العديد من المنظمات الحقوقية والمدنية والشخصيات الإعلامية والبرلمانية الأوروبية.

 مؤتمر حول أزمة اللجوء الإرتري المتفاقمة

تضمن المؤتمر تقديم أوراق بحثية في ثلاثة حلقات نقاش كانت الأولى عن التحديات التي تواجه طالبي اللجوء في دول الاتحاد والأوروبي والثانية عن التجنيد الإجباري وأعمال السخرة في إرتريا والثالثة عن أزمة اللجوء الإرتري بين الاحتياجات الواقعية وآفاق الحلول المتاحة وقدم كل حلقة من الحلقات لفيف من الخبراء والنشطاء وقد أكدت معظم الأوراق والمداخلات على إن مصدر المشكلة وأسبابها تعود إلى طبيعة نظام الحكم الدكتاتوري القائم في إرتريا منذ أكثر من ربع قرن حيث يمارس النظام المنفرد بالسلطة في أجواء تنعدم فيها الحريات تماما بكل أنواعها سياسات القمع والتشريد والسجن والاخفاء القسري والقتل خارج نطاق القانون وكل ذلك تسبب وما زال يتسبب في الأوضاع المأساوية التي يعاني منها الشعب الإرتري بصفة عامة وفئة الشباب بصفة خاصة مما يدفعهم لتعريض أنفسهم لمخاطر جمة في سبيل البحث عن الأمن والسلام في مختلف بقاع العالم. ومن هذا المنطلق تنبع الدعوة لحمايتهم والدفاع عن حقهم في الحياة ومحاسبة الجهات التي اوصلتهم إلى هذه الحالة المزرية وحث المجتمع الدولي عبر مؤسساته الحكومية والمدنية للوقوف إلى جانبهم والضغط على النظام لتغيير سياساته تجاه شعبه ومحاسبة كل من اقترف جرما بحقه بدلا من مكافأته كما تفعل بعض الدول في سعيها لإيقاف التدفق المستمر للاجئين باتجاه الشمال.

هذا وقد قدم بعض ممن نجوا من رحلة الموت ووصلوا إلى أوروبا من الشباب والشابات الإرتريين شهاداتهم وكانت مهمة لكل المعنيين بالشأن الحقوقي والإنساني الذين حضروا وخاصة من الجانب الأوروبي.

وقد صرح الأستاذ إبراهيم كبوشي لموقع منخفضات كوم بأن الوفد قام بتوزيع الورقة التي أعدها المكتب التنفيذي للرابطة في هذا الشأن والتي تشرح جذور المشكلة وأسبابها التي تعود بدايتها إلى ما قبل خمسة عقود من الزمن ولا تزال مستمرة نتيجة لسياسات النظام القمعية على العديد من المكونات الإرترية بهدف ابعادهم وعدم السماح لهم بالعودة إلى مواطنهم تحت ذرائع وهمية وغير حقيقية الهدف منها خلق خلخلة في التوازن الديموغرافي في إرتريا لصالح مكون على حساب باقي المكونات، بل مضى النظام لأبعد من ذلك ولايزال في التهجير الممنهج لبعض المكونات عن أراضيهم ومواطنهم الأصلية بشتى الدعاوى الباطلة وإحلال غيرهم فيها. الأمر الذي تعتبره الرابطة من صميم سياسات النظام العدائية التي تؤدي للمزيد من اللجوء والتهجير والسيطرة على مقدرات البلاد والعباد ووضعها تحت تصرف مكون واحد على حساب المكونات الأخرى في الدولة والمجتمع في إرتريا. كما قام وفد الرابطة بشرح رؤيته لطبيعة أزمة الحكم في إرتريا وأسبابها وأفق حلها في إطار سياسي شامل لكل الفعاليات التي شاركت في الاجتماع وخاصة الوفود الأجنبية الأوروبية.

مؤتمر حول أزمة اللجوء الإرتري المتفاقمة

من ناحيته صرح الأستاذ جمال بلال بأن الوفد التقى بالسيدة شيلا كيثاروث، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إريتريا على هامش فعاليات المؤتمر وأكد على دعمها في مهمتها الإنسانية تجاه الشعب الإرتري ووقوف وفودنا في كل المحافل إلى جانبها وخاصة ضمن جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة المزمع عقدها في نيويورك يوم 26 أكتوبر الجاري حيث يتوقع أن يشارك وفد من الرابطة ضمن المنظمات المدنية التي ستحضر الاجتماع.

وبالنسية لمؤتمر بروكسل، قال الأستاذ كبوشي بأنه بينما كان التركيز في اليوم الأول على طرح الأوراق البحثية، تمحور اليوم الثاني للفعالية حول تقييم أداء اليوم الأول وأتيحت لنا الفرصة للحديث عن رؤيتنا لتطوير العمل وتقييم الاجتماع وأوضحنا تصورنا للعمل، كما ركزنا على اللقاءات الجانبية مع الفاعلين والداعمين لمثل هذا الأنشطة في المؤسسات الأوروبية وحققنا اختراقات مهمة يمكن الاستفادة منها مستقبلا وستسهم في تمكيننا من لعب دورنا بشكل أكثر فعالية.

كما أن اليوم الثاني شهد مناقشات مستفيضة عن كيفية تطوير عمل المنظمات المدنية والحقوقية الإرترية والتنسيق فيما بينها واحتياجاتها من الجهات الداعمة مثل التدريب وبناء القدرات والتوثيق وتبادل المعلومات وقد تم الإجماع على أهمية بناء القدرات في الوسط الإرتري في هذا المجال والتأكيد على المشاركة في اللقاء التالي بعد عام لمزيد من التفاكر.

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…