هل تتسبب الإمارات في حرب بين إثيوبيا وجيرانها؟

سماديت كوم Samadit.com

المصدر: أسوشيتد برس ترجمة: العرب

تتبعت وكالة أسوسيتد برس الأميركية محاولات الإمارات بسط نفوذها في شرق إفريقيا، عن طريق إنشاء قواعد عسكرية لها في

الصومال، وإريتريا، وهو ما سيلاقي معارضة من إثيوبيا، التي ستعتبره تهديداً مباشراً لها.

وأضافت الوكالة - في تقريرها - أن حصار دول - مثل السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر- لقطر يضع شرق إفريقيا في قلب الأزمة، مع سعي تلك الدول للنفوذ فيها، خاصة مع خوض السعودية والإمارات حرباً مدمرة في اليمن، ما يجعل من منطقة مضيق باب المندب موقعاً استراتيجياً.

وذكر التقرير أنه منذ بدء حرب اليمن، سعت الإمارات إلى إنشاء قواعد عسكرية في شرق إفريقيا، إذ قامت أبوظبي بإقامة قاعدة لها في ميناء عصب في إريتريا، كما أن هناك قاعدة إماراتية تقام في إقليم صومالي لاند الانفصالي، الذي سيثير حساسية لدى حكومة مقديشيو، والتي بدورها آثرت الحياد في الأزمة الخليجية.

أما السعودية، فتناقش إقامة قاعدة صغيرة في جيبوتي، التي هي مقر لقاعدة عسكرية صينية يجري بناؤها الآن، فضلاً عن قاعدة أميركية موجودة بالفعل، تنطلق منها طائرات واشنطن لحرب اليمن والصومال.

وقال محللون للوكالة إن هذه المنشآت العسكرية الخليجية ستصبح ملمحاً دائماً في شرق إفريقيا.

وأشار التقرير إلى أن السعودية والإمارات تحاولان اجتذاب الصومال إلى جانبهما في الأزمة الخليجية، لكن الصومال آثر الحياد، وسمح للطائرات القطرية بعبور أجوائه، على عكس مطالب الرياض وأبو ظبي.

ولفت التقرير إلى إقامة تركيا قاعدة عسكرية لها في مقديشيو، إضافة إلى القاعدة التركية الموجودة في قطر.

وسلط التقرير الضوء على استفادة النظام السلطوي في إريتريا من الأزمة الخليجية، وسط أنباء حول هروب مواطني هذا البلد من التجنيد الإجباري، الذي يمكن أن يدوم لعقد، وتصفه جماعات حقوقية أنه عبودية.

كما أن المستعمرة الإيطالية السابقة تأتي في ذيل قائمة البلدان التي فيها حرية صحافة.

وذكر التقرير أن انسحاب القوات القطرية لحفظ السلام مع جزيرة متنازع عليها بين إريتريا وجيبوتي أدى إلى تحرك أسمرة لاحتلالها.

وأضاف أن استضافة إريتريا لقواعد عسكرية خليجية يثير حالة من الشك لدى إثيوبيا، التي دخلت في حروب مع الصومال وإريتريا في العشرين عاماً الماضية، موضحاً أن إثيوبيا لديها واحد من أقوى جيوش المنطقة، لكنها تشعر أنه يتم تطويقها بقواعد عسكرية لجيوش أجنبية.

وكانت إثيوبيا قد عبرت عن حيادها، مع اندلاع الأزمة الخليجية، لكنها لم تخف قلقها، وهو ما جاء على لسان رئيس وزرائها، الذي قال إن بلاده «يمكن أن تتأثر بهذا الحالة، من الاضطراب الإقليمي».

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…