التواطؤ والخيانة الخونة الكوماندوس - الحلقة الثامنة

Samadit.com سماديت كوم

بقلم الأستاذ: متكل أبيت نالاي

أجيال تتوالى بعهد مستمر:

بعض ذلك التحق الصف الثاني من الرعيل الأول وهم المناضلون التالي أسماؤهم:

• محمد على إدريس

إبراهيم محمود بادوراي

عمر محمد على دامر

• آدم محمد حامد (قندفل)

محمد حامد الحسن أبوبكر

عبد الله إدريس أدم

جعفر محمد

أحمد محمد على

محمد سعيد أدم

محمود ديناي

صالح حدوق

كما انضم إليهم فيما بعض من العناصر الوطنية التي كانت تعمل في البوليس ومن أبرزهم:

الشهيد عمر ناصر

الشهيد قمحط

الشهيد محمد سعيد شمسي

الشهيد أحمد وللو

الشهيد عمر خليفة

الشهيد عثمان حسين

الشهيد خليفة أبا سبير

وفي إبريل (نيسان) عام 1962 مول العاملون الإرتريون في السعودية ثمن أول شحنة سلاح اشتروها للجبهة وهي عبارة عن 5 بنادق طراد لى انفيلد البريطانية و7 مسدسات و9 قنابل يدوية اشتريت من عدن ب 500 جبنه وفي 12 يوليو (تموز)1962 أقام الجنرال أبي أببي ممثل الإمبراطور هيلي سيلاسي في إرتريا حفل كبيرا بمدينة ” أغوردات حشد فيه عددا كبير من الخونة والأذناب، وذلك تمهيدا لخطة إثيوبيا الرامية إلى دمج البلاد نهائيا في حظيرة الإمبراطورية الإثيوبية وهاجم فدائيون جبهة التحرير الإرترية مجموعة الشهيد سعيد حسين الحفل والمحتفلين بالقنابل اليدوية أسفر انفجار القنبلة الأولى عدد أربعة أشخاص قتله من بينهم وزراء ومسئولون في الحكومة و أصيبوا عدد 65 من كبار الضباط والنواب وموظفين الدولة بجراح ومنهم حامد فرج حامد رئيس البرلمان الإرتري السابق بجراح في احدي ساقيه. وتم اعتقال المهاجمون من قبل سلطات الإثيوبية.

أما القنبلة الثانية لم تنفجر ونجا ممثل الإمبراطور بأعجوبة من الموت. ومن بين القتلة كان الوزير القاضي عمر حسنو وهو شقيق محافظ مدينة أغوردات السيد محمد الحسن حسنو وعم الحفل حالت من الهلع والفوضى والاعتقالات العشوائية اعتقلوا عدد كبير من الإرتريين كما استلزم تعزيزات أمنية ومن ضمن الذي تم احتجازهم بالشبهة كان السيد محمد الحسن حسنو محافظ المدينة وحكم عليه لمدة 25 عام بالسجن إلا إنه إستانف الحكم لدى الإمبراطور هيلي سيلاسي والذي حكم عليه بالإعدام شنقاُ ومعه المقاتل عبد الرحيم محمد موسى ونفذ فيهم حكم الإعدام في الساحة العامة في مدينة أغوردات شنقاُ بعد محاكمة شكلية بتهمة اشتراكهما في إلقاء قنابل في حفل حكومي.

وبعد ذلك تعقبت الفدائيون الشجعان الخائن الجاسوس كحساي وقتلوه في مدينة أغوردات وكان من أخطر الجواسيس وأشدهم ضراوة وقسوة في معاملة الوطنيين. عموماُ كانت أكبر عملية فدائية منذ بدأت الجبهة نشاطها العسكري. وفي أول جولة يقوم بها رئيس جبهة التحرير الإرترية / السيد إدريس محمد أدم تم افتتاح مكتب لثورة الإرترية في الصومال باسم جمعية الصداقة الإرترية الصومالية في 1961/01/21 تعاظم تشكيل المقاتلين جبهة التحرير الإرترية حتى أصبح عددهم في نهاية سنة 1963 أكثر من 100 مقاتل نقلوا نشاطهم إلى معسكرات البوليس ومراكز الشرطة في الريف الإرتري كمصدر للتسليح في إغارة على مركز حلحل للشرطة غنموا 3 بنادق وفي إغارة تالية على معسكر ”هيكوته” في عام 1963 وكانت عملية جريئة ومتقنة في تخطيطها وتنفيذها سلبوا الثوار من الجيش الإثيوبي أكثر من 50 قطعة من مختلف الأسلحة الحديثة من بينها (برين). وفي 21 أغسطس 1963 القائد الميداني النادر، رجل البدايات الصعبة والمعروف عنه إنه يقود العمل بنفسه دون تكليف القيادة الثورية هو القائد عمر حامد إزاز بطل انتصار تلأي والذي قاد العمل الثوري دون أن تراق فيها قطرة دم واحدة وربح كل البنادق والذخائر التي كانت في الموقع. وكان ذلك نتيجة حسن إدارته للمعركة مع عناصر التنظيم من داخل البوليس. كما تلقت الجبهة أول دعم عسكري من القطر العربي السوري.

وفي مايو من عام 1963 تأسست منظمة الوحدة الأفريقية بميثاق يحتوى على كثير من الأخطاء لعب فيها هيلاسيلاسى دوراُ سياسياُ يمثل المصلحة الإثيوبية جاعلاُ المنظمة شريكاُ مفيداُ في صراعه مع إرتريا وذلك بقرارها عدم لمس الحدود المتوارث من الاستعمار لكي تأمن أفريقيا على نفسها من الفوضى واللإضطرابات وهكذا قيدت أفريقيا قانونية وسياسياُ من القضية الإرترية .كان أغلب أعضاءها دولا حديثة العهد وبعلم أو غير علم رفضوا أسس تغير الحدود المتوارث عليها من الاستعمار ولم يكون مدركين ما ينطوي عليه هذا القرار من دمار لأفريقيا في المستقبل.

وهنا راح هيلي سيلاسي من استغلال صلته الوثيقة بالفريق إبراهيم عبود شرح له بهدوء ما يقلقه في الحدود والأرضي السودانية وقدم إليه الكتالوج الأثيوبي المعتاد بنشاط الإرتريين في السودان وهي عبارة عن تقارير من السفارة الإثيوبية من الخرطوم والقنصلية في كسلا. وطلب منه أن يفعل ما يستطيع للتغلب على هذه التوترات الصغيرة بين البلدين. وفوراُ قامت أجهزت امن حكومة عبود على ضوء ما لديها من معلومات في مطاردة الإرتريين في الخرطوم وتتبع طريق الحدود في كسلا وبورتسودان وقبضت على7 أشخاص في جنوب الخرطوم وتم تسليمهم إلى الحكومة الإثيوبية. وهم المناضلون التالي أسماؤهم:

• أحمد الدين محمد سعيد

محمد علي قافو

محمد شفا أحمدين

محمد سرور حسن

محمد شفا أحمددين عبدالله

أحمد محمد حسين

7- وكان معهم أحمد إسماعيل سويرا المعروف ب”أحمد سويرا” إلا إنه لم يتم إبعاده لأنه كان يحمل الجنسية السودانية لهذا أعيد من تسني. أما البقية تم ترحيلهم عن طريق البر إلى أسمرا وبعد التحقيق والتعذيب رحلوا جوا إلى أديس أبابا.

عندئذ تمخض العمل السري لأعمال الثورة على أن يكون لثورة أماكن سرية خاصة للحوارات السياسية و الحذر عند التنقل وغيره. أما منظمة الوحدة الأفريقية ظلت أسيرت القرار مهما قلنا أفتح ياسمسم أبوابك تجاهلتنا .

حكمت السودان بأسلوب شمولي دكتاتوري استمر لمدة 7 سنوات تخللته محاولة انقلاب قادتها مجموعة ضباط أشهرهم أحمد عبد الوهاب وعبد الرحيم شنان ومحيي الدين احمد عبد الله. وهي المحاولة الفريدة والوحيدة التي يتم فيها استيعاب الانقلابيين في نظام الحكم بدلا عن اقتيادهم إلى المشانق أو الزج بهم في السجون في أفضل الأحوال.

وقد شجع هذا التعامل المرن الانقلابيين على تدبير انقلاب أخر ضد عبود قاده الرشيد الطاهر بكر المحسوب على التيار الإسلامي في البلاد. ولكن هذه المرة تعامل نظام عبود معه بالحديد والنار، حيث اعدم خمسة من قادته شنقاُ حتى الموت، وزج بالآخرين في غياهب اعتي سجن في الخرطوم وهو سجن كوبر الواقع في الخرطوم بحري.

وظل عبود من بعد يحكم في هدوء إلى أن أطاحت به 21 اكتوبر (تشرين الأول) 1964 أكبر ثورة شعبية في تاريخ البلاد لتأتي حكومة ديمقراطية جديدة.

وقبل هذا التاريخ جرت معركة تقوربا في 1964/3/15 حيث كانت المعارك حتى ذلك التاريخ تدور ضد قوات الشرطة وقوات البوليس الخاصة من الإرتريين الذين استخدمتهم إثيوبيا ضد الثورة. وكانت معركة (تقوربا) نقطة تحول في أساليب قتال جيش التحرير وفي مستوى التحاق أعداد كبيرة من الشباب إلى الثورة بعد ذلك الانتصار. فقامت الثورة بهجوم على معسكر شعب وقرورة وغنمت فيها أسلحة كثيرة.

وعلى الصيد الداخلي أصيبت إثيوبيا بالذعر فلجأت إلى كافة الأساليب القصرية التي يلجأ إليها عادة المستعمرون للقضاء على ثورات الشعوب. جندت قوات كبيرة من البوليس بقيادة شنبل ياسين للقضاء على الثورة وهي في المهد. وحاولت بالقيام بعمليات تطويقية واسعة النطاق. جربت الإغراء والترغيب فأصدرت عفوا عاماُ.. جمعت سكان القرى والبدو الرحل في مناطق محددة لتحول دون تعاونهم مع الثوار.. حاولت تجنيد رؤساء القبائل ضد الثورة.. وأساليب أخرى مارسها قبلهم الاستعماريون في كل مكان وزمان ضد الشعوب الثائرة.

Top
X

Right Click

No right click