ديوان شعر تَراتِيْل الغَدِيْر للشاعر الإرتري/ صَالِح طه

سماديت كوم Samadit.com

بقلم الأستاذة: منى محمد صالح

صدر حديثا ديوان شعر جديد تحت عنوان "تَراتِيْل الغَدِيْر" لـِ الشاعر الإرتري/ صَالِح طه، المعروف بـِ "ظميان غدير" تضمّن الديوان، القصائد التي كتبها الشاعر في الفترة ما بين عامي 2008م - 2013م.

ويُعتبر هذا الإصدار الشعري، "تَراتِيْل الغَدِيْر" أول ديوان شعر للكاتب، وكذالك إضافة مُحفِّزة لأدب الكُتّاب الشباب من الجنسين، وإثراء للإبداع الثقافي المتنوّع، وللأدب الإرتري معا.

صَالِح طه "ظميان غدير" شاعر إرتري يشق طريقه في عالم الشعر، والأدب، بوجه مشرق بالوطن، وسط بيئة وعوالم متداخلة ومتنوعة في ثقافتها، أعطت لقصائده أبجديات الجمال، وبلاغة اللغة التي تحلّق، بإيحاءات مفرداتها البهيّة.

مختارات متنوعة من ديوان: تَراتِيْل الغَدِيْر - شعر "صَالِح طه".

تجاعيد روح:

مؤنثة أحلامه ومذكرة

تزاوجها الأشعار في عرس محبرة

تفض بكارات الأماني أحرف

مسطرة بوحًا تعانق دفتره

تسائله الأنهار هل أنتَ ظامئٌ

فيعصر روحا كي يبلل أنهره

يغني كما شاءت خواطره التي

تمنيه سعدا إذ أطال تصبره

وأرسل في غيبِ السباسب صوته

فعادت صدى ً واليأس في الجو بخّره

يكلم أطيافا ترافقه دجىً

تلغّمه بالحزن حتى تفجّر

وفي الصبح تستلقي شظاياه أحرفا

يلملمها شعرا إذ الحزن بعثره

عدل نجاشي:

سيرجع ُالماء ُللأنهار ِظمآنا

ويمنحُ الحب ُّللأوطان ِغدرانا

ويولد ُالفرحُ الموءود ُثانية ً

فما نعانقُ أحزاناً وأشجانا

يا أسمرا ما جزاء ُالعاشقينَ إذا

تلحفّوك ِوهاموا فيكِ أزمانا

أبناؤك السمرقد جفّت عروقهم

وأنتِ صرتِ لهم لحدا ً وأكفانا

الغائبون َبأرواح ٍلقد حضروا

طيوفُهم عانقت ْباباً وجدران

على شوارعك ِالخضراء أعينهم

منثورةٌ تعزف الأحزان ألحانا

مدفونة ٌباغتراب ِالحب ّمهجتهم

يا أسمرا فلتوجدرانا

لك الآنا

قصيدة بدر: بدر مدينة صغيرة تابعة للمدينة المنورة، حيث وقعت فيها الغزوة المشهورة.

أفي بدر ٍ حللت ِ وأنت بدرُ؟
نعم فأنا شهيدك لا مفرّ

أينزو الظبيُ أم يعدو و يغزو
فيأسرني بطرف فيه فترُ

ومالي من دروع إذ غزاني
أُسِرْنا واستباح النبض عطرُ

أأقْدم ما عتادي غير قلبي
فأغنم هل إذا أقدمتُ نصرُ

أأفتتح المفاتن دون طعن
وهل يكفيك شر القتل شعرُ

حروب الحب ينهيها قصيدٌ
وتطفئها البلاغة وهْي جمرُ

تقول اليثربية يا حبيبي
متى ستزور مالي عنكَ صبرُ

عيون رواء:

عيون رواء هل لديك رواء ُ
فكل شراييني إليك ظماءُ

سليني عن الشوق الذي لست شارحا
مواجعَهُ إلا و طال بكاء ُ

يجبك نحولي والرداء الذي كسا
مشوقا عليه من هواك رداءُ

لعلّ تمدّين الكفوفَ تعطفا
فتسكنُ من بعد الضجيج دماء ُ

ثلج ونار:

ودَادُكِ ثلجٌ أم سعير ٌ مؤججُ ؟
أجابتْ: أنا الحالان أُصلي و أُثلجُ

فقلت ُ لها: أحسنتِ ردا لأنّه
بحيرته ِ قلبي المحبّ مهيّجُ

توهجَ شعري حين زرت ِ فناءهُ
فإن غبتِ يا هيفاء لا يتوهجُ

يدق ُّ خيالٌ منك ِ باب َ خواطري
فأكرمه شعرا ً له الحبّ أنسجُ

تذكرت ُ يومي قبل أن أعرفَ الهوى
أقسّمُ أفراحاً و دربيَ أبلجُ

إلى أن ْ سرى خمر الهوى بمفاصلي
وصار لسان القلب بالوجدِ يلهجُ

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…