المناضل ود قشش فى حديث الذكريات - الجزء الخامس

حاوره الإعلامي الأستاذ: أبوبكر عبد الله صائغ - كاتب وصحفي ثقافي مهتم بالتأريخ

ثم جاء إلينا محمود حسب وسألنى لماذا اطلقت النيران قلت له:

نعم أنا خالفت الاوامر هذه حقيقة ولكن أنا موجود هنا لمنع جنود من قوات التحرير الشعبية من الدخول الى ساحة المعركة، وشاهدت جنود من قوات التحرير الشعبية يدخلون مع القوات السودانية ولذلك أطلقت عليهم النار جميعاً، والدليل سوف تجدونه في ساحة المعركة حيث يوجد هناك جريح من قوات التحرير الشعبية، ومدفع البرين هذا نصبته في هذا المرتفع لكي أمنع جنود قوات التحرير الشعبية من الوصول الى مكان الجند الجريح، وفوراً أعطي إشارة محمود حسب للضباط السودانين لكي ينزلوا مرة أخرى، الى ساحة المعركة وهو أيضاً نزل الى ساحة المعركة وقال لي: كن حريص حتى أصل أنا الى المحل الذي يوجد فيه الجندي الجريح، وإذا نزلوا جنود من قوات التحرير الشعبية افتح النار علينا جميعاً، ثم نزل الى الارض التى جرت فيها المعركة، ووصل محمود حسب الى مكان الجندي الجريح ثم جاء الى نفس المكان الضباط السودانين وقالوا لمحمود حسب جنودك أطلقوا علينا النيران ؟

رد المناضل الشهيد محمود حسب على السودانيين قائلاً: لماذا سمحت لجنود من قوات التحرير الشعبية بالدخول معكم ؟

سكتوا ولم يردوا عليه.

وأخيراً تم الاتفاق لدفن الجثث، وفعلاً في ذلك اليوم دفنت كل الجثث التي كانت في ساحة المعركة.

وفي اليوم التالي صدرت إلينا الأوامر بضرورة سحب جيش الجبهة من هذه المنطقة. وأنتقلنا الى منطقة "دمبوبيت" التي تقع داخل الأراضى الأرترية، وقوات التحرير الشعبية إنتقلوا من منطقة "قرقر" الى منطقة "تبح"، ثم إستمرت المعارك بيننا حتى بعد دخولهم الى "تيح" وبعد تلك المواجهات إنتشرت قوات التحرير الشعبية حتى وصلوا الى بركة. ومعركة "قرقر" الأخيرة فقدت فيها الجبهة أعداد كبيرة من الشهداء.

وبعد تلك المواجهات إنشقت مجموعة من قوات التحرير الشعبية وأذكر منهم الأتية أسمائهم:-

• موسى أبرهيم،
حامد شريف،
عمر خليفة،
أدم جعفر،
شنقباي.
ولحقنا بهم عندما وصلوا الى "سلعا" حيث إنتظرهم المناضل/ عبد القادر رمضان أمامهم وإتصل عبد القادر رمضان بمحمود حسب قال له أنا سوف أتابع وضعهم ولذلك أتركهم لي، ووصلوا الى مناطق "حني كنع" وهناك لحق بهم عبد القادر رمضان، والشعب دخل بين القوتين وفصل بينهم.

ورد عبدالقادر على الشعب قائلاً له، نحن الأن لانريد حرب معهم بل نريد أن نتوحد، إذا هم قبلوا بالوحدة، ورد عليه موسي أبرهيم قائلاً:

لا يوجد تفاهم بيننا ولأحوار، وسوف لن نتفاهم معهم إلا بالسلاح، وأخيراً فشلت الجهود التي بذلها الشعب، وقال المناضل/ عبد القادر رمضان للشعب نحن سوف لن نضربهم وسنتركهم يذهبون الى حيث يريدون أن يذهبوا، والشعب كان قد جمع أغنام وأعطائها للجيش لكي يأكلوها، وعبد القادر رمضان أصدر أوامره بأن يقدموا للمنشقين قليل من الأغنام لكى يأكلوا ويناموا في المكان الذي يتواجدون فيه.

وفي حوالي الساعة الخامسة صباحاً قرر المناضل الشهيد/ عبدالقادر رمضان الهجوم على تلك الوحدات وكل الذين ذكرتهم لك سلفاً إستشهدوا في تلك المعركة ومن تبقى منهم هرب من أرض المعركة وتوجه الى كسلا.

إلى اللقاء... في الجزء القادم

Top
X

Right Click

No Right Click